هرمز يشعل الأسواق.. الدولار والنفط في عين العاصفة -- May 21 , 2026 27
تعيش الأسواق العالمية حالة ترقب حادة بين احتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، ومخاطر عودة التصعيد العسكري، ما ينعكس تقلباً في أسعار
النفط والذهب والدولار والسندات.
وجاءت التحركات الأخيرة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دخول المفاوضات مع طهران "مراحلها النهائية"، مع إبقاء خيار الضربات العسكرية مطروحاً إذا لم تقدم إيران "الإجابات الصحيحة".
وحاول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تهدئة مخاوف الأسواق، معتبراً أن ارتفاع عائدات السندات وأسعار الطاقة المرتبط بالحرب "أمر عابر"، وسيتراجع مع انتهاء النزاع وعودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وقال بيسنت إن محافظي البنوك المركزية في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس أبدوا قلقاً أكبر منه من التضخم واضطرابات سوق السندات، مشيراً إلى أن أسعار الطاقة ستعود إلى مستوياتها الطبيعية فور انتهاء الحرب وإعادة فتح المضيق.
وتزامن ذلك مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.671 في المئة، فيما اقترب عائد سندات 30 عاماً من أعلى مستوياته منذ عام 2007.
وفي سوق النفط، عادت الأسعار إلى الارتفاع بعد يومين من التراجع، وسط استمرار القلق على الإمدادات العالمية. وصعد خام "برنت" إلى 105.83 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط إلى 99.23 دولاراً.
ولا تزال الأسواق حذرة من فشل المفاوضات، خصوصاً أن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 في المئة من استهلاك العالم من النفط والغاز المسال، لا يزال شبه مغلق منذ اندلاع الحرب.
وزاد القلق بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية سحب نحو 10 ملايين برميل من الاحتياطي الاستراتيجي خلال أسبوع واحد، في أكبر عملية سحب مسجلة، إضافة إلى تراجع المخزونات التجارية للخام بـ7.9 ملايين برميل.
أما الذهب، فاستقر في المعاملات الفورية عند 4543.96 دولاراً للأوقية، بعدما ارتفع بأكثر من 1 في المئة في الجلسة السابقة، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة إلى 4545.50 دولاراً.
ورغم التفاؤل النسبي بإمكان التوصل إلى اتفاق، يواصل المستثمرون مراقبة التطورات العسكرية، خاصة بعد تهديدات الحرس الثوري الإيراني بأن أي هجوم جديد سيؤدي إلى توسع الحرب "إلى مناطق أبعد من المنطقة".
وفي سوق العملات، فقد الدولار بعض زخمه بعد موجة صعود استمرت جلسات عدة، فتراجع أمام الين الياباني للمرة الأولى في 8 جلسات، بينما استقر اليورو قرب 1.1626 دولار، وبقي مؤشر الدولار قريباً من مستوى 99 نقطة. (العين)